.:: منتديات فيد و إستفيد ::.


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةصفحة البدايةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
منتديات فيد و إستفيد .. تجد فيها كل مفيد

شاطر | 
 

 كن متفائلا لتحقيق النجاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة الاحلام
.:: عضو جديد ::.
.:: عضو جديد ::.
avatar

برجك : الثور
المشاركات : 26
تاريخ التسجيل : 04/01/2011
العمر : 21
المدينة : الخليل
الوظيفة : طالبة
الهواية : السباحة

مُساهمةموضوع: كن متفائلا لتحقيق النجاح   الأحد يناير 09, 2011 5:55 pm

ليس ثمة إنسان أجدر بالرثاء من ذلك الذي يجعل من آلامه الشخصية ونوازل حياته وقضاياه الخاصة محوراً لحياته، فيرى نفسه مستهدفاً ويعيش في بؤرة الظلم ويكرر شكواه أينما حلّ وفي كل مناسبة متاحة.. واجترار الألم وكثرة الشكوى توقع صاحبها فريسة سهلة لأنياب الهم والغم، والتمرغ في ظلمة مهيضة والتعثر في أبسط خطوات الحياة.
فالإنسان بطبعه يؤثر كثرة الشكوى ويظن بذلك العمل أنه حالة تنفيسية تخفف عليه عملية إفراز الأدرينالين.. والحقيقة أنه لا يدري أن بتصرفه ذلك إنما يركن إلى حالة قصر النظر إلى أقصى حد؛ فهو لا يرى سوى السلبيات ولا يسمع إلا كل أمر مزعج، لأن تفكيره تمحور ضمن دائرة ضيقة أحكم طرفاها على رؤية الغم ومشاعر الهموم.
ولمثل هذا النحو من التفكير تأثير مهيض على شخصية الفرد وعلى مشاعره وأحاسيسه، فاستغراق المرء بالرثاء لنفسه يجعله يميل إلى إفساد نفسه من الداخل وإتلاف الجماليات في روحه، فيخنقها بسوداويته وتشاؤمه المتواصل إلى أن يمتلكه في النهاية جملة من المشاعر السلبية ضد الغير، فيصبح حقوداً، حسوداً، يستسهل الإقدام على إيذاء الغير ويتلذذ بذلك.
فهو قد بدأ فعلاً بإيذاء نفسه عندما أخذ بإغراق نفسه في مستنقع التشاؤم، وبتلذذه بالشكوى إنما هو يعمد إلى بسط مظلة الكآبة على أقرب الناس إليه، فهو لم يعد يشعر إلا بالقضايا الخاصة به، ولذلك يزاول أنانيته بإشراك الجميع بقضاياه.
وليس ذلك فحسب فكثير الشكوى من الناس يضحى إنساناً مستسلماً للفشل.. تتعثر حياته بكل خطواتها؛ لأنه يسقط عند أول صعوبة تواجهه، فيتقوقع ضمن شكواه مما يعيق عليه التفكير في إيجاد طريقة للخروج من أزمته، وبالتالي يجلس في زاويته مهموماً محسوراً، يندب حظه العاثر وقدره المستهدف.
وعلى النقيض تماماً؛ فإن الإنسان القوي الذي لا تقهره النوازل ولا يطويه النوى، يظل صامداً مثابراً، صابراً، مجتهداً لحياته، متفائلاً لأيامه، هو بالغالب إنسان ناجح بكل المقاييس، محبوب ترتاح إليه النفوس.
وكم من أفراد استطاعوا تجاوز عثراتهم وتغلبوا على محنهم أو أمراضهم القاسية بقوة إرادتهم الذاتية، وفاعلية نفوسهم الصحية، وإيمانهم المطلق بالله الخالق الراحم الشافي العظيم الذي رحمته تسع كل شيء، وهناك شخصيات كثيرة ضربت مثالاً رائعاً في الصبر وقوة الإرادة وتجاوز المحن أو الإعاقات، كمثل الكاتب المصري (طه حسين) الذي تغلب على صعاب فقد النظر منذ طفولته نتيجة جهل والديه ولم يستسلم للإعاقة، فأنهى دراسته في زمن الصعوبات البالغة في تلقي العلم والسعي نحو مدارجه ونال الشهادات الجامعية التي أهلته لارتقاء المناصب الوزارية، إضافة إلى ما قدمه من فكر أدبي منشور.
وهناك الروائي المعروف (روبرت لويس ستيفنسون) كان مصاباً بمرض صدري شاق ورغم ذلك تميز في أدبه وأعطى ساحة الثقافة كنزاً من أعماله المتفوقة، وأيضاً (هيلين كيلر) المرأة المعاقة التي أضحت واحدة من شهيرات العالم، والأب (داميان) مريض الجذام، أقسى أبشع الأمراض، ظل مواصلاً عمله التطوعي الإنساني في خدمة مرضى الجذام إلى آخر رمق في حياته، والحياة ملأى بقصص الذين تجاوزوا صعوبات حياتهم ومعوقاتهم وأصبحوا شخصيات شهيرة أو ثرية أو ناجحة، وأصبحت سيرتهم الذاتية مع تجربتهم في الحياة قدوة يُقتدى بها.
وليس هناك من قدوة كقدوتنا الأولى سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي تجاوز يتمه من ناحية الأم والأب، وتمثل الخلق السامي في وقت طغت فيه أخلاق الجاهلية بما تضمنته من تخلف وعصبية وانتهاكات، فكان قدوة بشرية بأكملها هو صانع خلقها بتبليغه رسالة السماء التي وضعت نهج حياة المسلمين كافة.
وكثير من الأمهات الصغيرات وربما كن أميات لا يدركن علم الكتابة والقراءة واجهن المسؤولية بقوة الإرادة وتحملن رسالة تنشئة أبنائهن بجداره بعد الترمل، فلعبن دور المعيل والمربي، جاعلين من حياتهن ملحمة للصبر والصمود رائعة المعالم، بما تضمنته من تضحية ومثابرة دون تذمر.
والرسول -صلى الله عليه وسلم- ترك لنا إرثاً لا يندثر في مسألة التفاؤل كمثل (لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا) ( تفاءلوا بالخير تجدوه).
والحقيقة التي خرج بها دارسوا علم الاجتماع أن ما يرسله المرء من داخله يعود إليه. وأن كل من العقل والجسم يؤثر كل منهما في الآخر.
وفي ذلك قال حكماء الأمثال: "الإناء ينضح بما فيه"، وكل ذلك يجعلنا نتوقف بإعجاب لمن أدرك هذا العلم في وقته المبكر، وهو الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهو القائل لأمته: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف". وعلوم الاجتماع والنفس أطلقت علماً حديثاً باتت دراسته تثير اهتمام شريحة كبيرة، كمثل العلوم الباحثة في الطاقة الجسدية والنفسية (الطاقة الشخصية) وتوجيهها إيجاباً عن طريق تفعيل دور العقل الباطن، واستحضار المراد مخزونة في منطقة اللاوعي، والتي تصل إلى 90% من معلومات الخبرة، حيث العقل الواعي يستفيد من 10% فقط من معلومات الخبرة.
وفي مقابل ما تقدمه الحياة من آلام وانتكاسات.. هناك الكثير من عطايا هذه الحياة تمنحنا إياها إيجاباً وبكرم بالغ، ذات تمايز وفضائل على كثير من مناحي حياتنا، تستحق أن نفكر بها، ونذكرها مراراً وتكراراً دون أي تردد لما تهبه من تجميل لحياتنا وإطفاء على آلامنا.
وتعكس علينا طبيعة جميلة وخطوات يسيرة ونفسية سلسة تستحق أن نجمع لها مشاعر خاصة وتفاؤلاً مجزياً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
كن متفائلا لتحقيق النجاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.:: منتديات فيد و إستفيد ::. :: .:: منتديات فيد و إستفيد ::. :: الأسرة و المجتمع-
انتقل الى: